السيد محمد بن علي الطباطبائي
344
المناهل
والمراسم وفع والشرايع وكره والتحرير وعد ود وعة وس والتنقيح وكنز العرفان وجامع ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية وض وصرّح بصحته مع الانكار في الغنية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها انّ العلامة في كره نسب ذلك إلى علماءنا قائلا يصح الصّلح على الاقرار والانكار معا سواء كان المدّعى به دينا أو عينا عند علماءنا اجمع ويعضد أولا تصريح الغنية الصّلح جائز مع الانكار والاقرار بدليل اجماع الطائفة وثانيا تصريح الخلاف وجامع المقاصد وضة بأنه يصح الصلح مع الانكار عندنا وثالثا تصريح التنقيح بان صحة الصلح مع الاقرار والانكار مما انفردت به الاماميّة وقاله الأصحاب ورابعا تصريح لك بان صحّته مع الامرين عندنا موضع وفاق وخامسا تصريح مجمع الفائدة بانّ صحته مع الامرين مذهب الأصحاب وسادسا تصريح الكفاية بانّ صحّته مع الامرين مما لم يعرف فيه خلافا وسابعا تصريح الرّياض بانّ صحّته مع الامرين ممّا لا خلاف فيه بيننا ومنها ما تمسّك به في ف والغنية وكرة والتنقيح من عموم قوله تعالى : « الصُّلْحُ خَيْرٌ » ويعضده قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم ومنها ما تمسك به في الغنية والتذكرة والتنقيح من الاخبار المتقدّمة المصرّحة بان الصلح جائز بين المسلمين وأشار إلى العمومات المذكورة في لك ومجمع الفائدة وض قائلين يدلّ على صحّته مع الامرين اطلاق النصوص الدالة على صحته وعموم الأدلة ومنها ما تمسّك به في الخلاف قائلا وروى عنه انّه ع قال كل مال وفى الرّجل به فهو صدقة فيجب أن يكون ما بذله المدعى عليه جائزا ويكون صدقة لانّه قصد به وفاء قرضه ومنها ما تمسك به في التذكرة من أن الصّلح سبب لاسقاط الخصومة فجاز مع الانكار كالابراء والصّلح مع الأجنبي ومنها ما تمسك به في كرة أيضاً من انّ الصّلح وضع لقطع التّنازع وهو انّما يتحقق مع المخالفة بين المتداعيين بان ينكر أحدهما ما ادّعاه الاخر فلو لم يستمع الصلح مع الانكار انتفت أعظم فوائد الصّلح وينبغي التنبيه على أمور الأول لا فرق في ذلك بين أن يكون المدّعى به دينا أو عينا كما صرّح به في كرة وهو ظ ما عداها من الكتب المتقدمة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه كما نبّه عليه في كرة الثّاني لا فرق في ذلك بين سبق النزاع وعدمه كما صرّح به في عد وس وضة وهو ظ اطلاق ما عداها من الكتب المتقدّمة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه كما يستفاد من الكتب المذكورة الثالث صورة الصّلح مع الاقرار ظ كما صرّح به في لك قال اما صورته مع الانكار بان صورته مع الانكار ان يدعى شخص على غيره دينا أو عينا فينكر المدّعى عليه فيصالحه على مال اخر أو على بعض المدعى به أو على غير ذلك من منفعة وغيرها كما صرح به في كرة أيضا الرّابع المراد بصّحة الصّلح مع الانكار صحّته بحسب الظَّ كما صرح به في التّحرير وجامع المقاصد ولك والكفاية واما بحسب نفس الامر فلا يتسبيح كل منهما ما وصل إليه بالصّلح وهو غير محق حيث لا يكون المحقّ راضيا بالصّلح باطنا بل انما يكون قصده رفع المكاذبة عنده وقد صرّح بذلك في التحرير وعد وس وجامع المقاصد ولك وضة والكفاية وض ولهم وجوه منها الأصل ومنها عموم نفى الضرّر ومنها انه اكل مال بالباطل ولا يعد تجارة عن تراض تبيح مال الغير فيكون منهيّا عنه لعموم قوله تعالى : « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » الآية وقد نبه على ذلك في لك وغيره فإذا انكر المدعى عليه وهو مبطل فيكون المدعى محقا واقعا مستحقا للمدّعى به والحق الثّابت في ذمّته وصولح على قدر بعض ما عليه في الواقع أو ببعض العين أو بمال اخر لم يستبح للمنكر ما بقي له من مال المدّعى لا عينا ولا دينا حتّى لو كان قد صالح عن العين بمال اخر فهي بأجمعها في يده مغصوبة ولا يستثنى له منها مقدار ما دفع كما صرح به في لك وضة والكفاية وض ونبّه عليه في عد والتحرير وجامع المقاصد ولهم بعد ظهور الأتّفاق عليه وجوه أحدها ما تمسّك به في لك وضة من فساد المعاوضة ح وثانيها ما تمسّك به في الكفاية وض وغيرهما من خبر عمرو بن يزيد الذي وصفه بالصحة عن أبي عبد اللَّه ع قال إذا كان للرّجل دين فمطله حتّى مات ثم صالح ورثته على شئ فالذي اخذته الورثة لهم وما بقي فهو للميّت يستوفيه في الآخرة وان هو لم يصالحهم على شئ حتّى مات ولم يقض منه فهو كلَّه للميّت يأخذه به وثالثها ما تمسّك به في ض وغيره من خبر عداه موثقا عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال ليس له الَّا الذي صالح عليه ثمّ صرحّا بانّ في معنى هذه الروّاية وما تقدمها اخبار اخر وصرّح في التحرير وس وضة وض بأنّه يستبيح للمّدعى المحق ما يدفع إليه المنكر صلحا وزاد في التحرير فصرح بأنه لا فرق في ذلك بين أن يكون المدفوع من جنس المدّعى به أو غيره ولا بين ان يزيد على المدّعى به أو ينقص عنه وعندي في تملك المدعى لغير الجنس والزّايد على المدّعى به واقعا نظر لما عرفت من فساد الصّلح ولا سبب لتملَّك غيره والتقاص هنا وان أمكن أن يكون سببا ولكنّه يتوقف على شرائطه مع انّه لا يجرى في الزّايد وإذا رضى المدعى بالصّلح باطنا فتبرأ ذمّة المنكر ويتملَّك ما يدفع إليه كما نبّه عليه في عد وجامع المقاصد الخامس إذا كان المدّعى مبطلا والمنكر محقّا في نفس الامر ووقع الصّلح فلا يستبيح المدعى ما صولح به من عين أو دين كما نص عليه في ذلك قائلا وانّما حكمهم بالصّحة بحسب الشّرع لاشتباه المحق من المبطل لانّ هذا كلَّه اكل مال لو انّما صالح المحق من المبطل دفعا لدعواه الكاذبة وقد يكون استدفع بالصّلح ضررا عن نفسه وماله ومثل هذا لا يعد تراض يبيح اكل مال الغير وقد صرّح بما ذكره من التّعليل في الرّوضة وض أيضاً وبعدم استحقاق المدّعى هنا شيئا في عد والتحرير وجامع المقاصد والكفاية بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وان اطلق صحّة الصّلح مع الانكار في الخلاف والغنية والمراسم ويع وفع ود وعة وكنز العرفان والتنقيح لظهور انصراف هذا الطلاق إلى غير محل البحث سلمناه ولكن يحتمل أن يكون المراد الصّحة بحسب الظ لا مط ولا نسلم مخالفة هذا الاحتمال للظ فت السّادس صرح في لك وضة بأنّه لو كانت الدعوى مستندة إلى قرينة تجوزها كما لو وجد المدّعى بخط مورثه ان له حقا على أحد فأنكره وصالحه على اسقاطها بمال أو شهد له من لا يثبت بشهادته الحق ولم يكن المدعى عالما بالحقّ وتوجهت له اليمين على المنكر فصالحه على اسقاطها بمال أو على قطع المنازعة فالمتّجه صحّة الصّلح في نفس الامر لان اليمين حق يصحّ الصّلح على اسقاطها ومثله ما لو توجّهت الدّعوى بالتّهمة حيث يتوجّه اليمين على المنكر فلا يمكن ردها ويظهر من الكفاية والرّياض فيما ذكره والتحقيق ان يقال إن استحق المدّعى من المنكر يمينا في الصّور المذكورة ووقع الصّلح على نفس اسقاط اليمين كان ما ذكره حسنا فلا يبطل هذا الصّلح بتبين فساد الدعوى لما ذكر وان وقع الصّلح على نفس المدعى فالأقرب صحّة الصّلح ظاهرا لا باطنا فيفسد بظهور فساد الدعوى